Yahoo!

علم الثقافة

كتبها الدانــــــه ، في 12 يناير 2010 الساعة: 01:39 ص

 

ظهور ثقافة المهاجرين :-
ظهرت في السبعينات في فرسات عبارة ثقافة المهاجرين ، وذلك بسبب العجز في الأيدي العاملة خرج المهاجرون للعمل ، ومع إندماجهم في العمل اُكتشف الوجه الدائم للهجرة ، وأدركنا أن هجرة العمل قد تحولت إلى هجرة سكن وإقامة نظراً لأن القانون كان يحمي التجمعات العائلية ويبرز هذه الحركة وعندها لم يعد ممكناً اعتبار المهاجرين مجرد " قوة عمل " تكميلية ، ومنذ الفترة التي أقاموا فيها في بلد الاستقبال مع عائلاتهم ، فقد صار لزاماً أخذ كافة أبعاد وجودهم بعين الاعتبار ،  وتتحدد " ثقافة المهاجرين " انطلاقا ً من مجموعة من العلامات الخارجية ( الممارسات الغذائية , واللباسية والدينية والاجتماعية الخ …)التي لا ندرك دلالتها العميقة ولا تجانسها ولكنها تسمح لنا بالتعرف على المهاجر,والتذكير بأصوله.
 
مساوئ استخدام مفهوم "ثقافة الأصل"  لـ لثقافة المهاجرين  :-
1-       هذا المصطلح يشيء الثقافة ( ماالمقصود بتشيئ الثقافة ؟ ) أي جعلها شيئاً ..وأن الثقافة ليست كالأشياء المادية وتش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خصائص المفكر الناقد

كتبها الدانــــــه ، في 12 يناير 2010 الساعة: 01:35 ص

 

خصائص المفكر الناقد
 
ماذا نعني عندما نقول بأن فلاناً يفكر تفكيراً ناقداً ؟ للإجابة عن هذا السؤال ولإعطاء فكرة مبسطة سنورد قائمة من الخصائص والسلوكيات البارزة التي أوردها باحثون متخصصون في وصف الشخص الذي يفكر تفكيراً ناقداً .
 
ومن هذة الخصائص مايلي :-
 
·       منفتح على الأفكار الجديدة [1] ولدية إلمام بالأفكار المراد نقدها [2]
·       لايجادل في أمر عندما لايعرف أكثر حول شيء ما
·       يعرف الفرق بين نتيجة ربما تكون صحيحة ونتيجة لابد أن تكون صحيحة
·       يعرف بأن لدى الناس أفكار مختلفة حول معاني المفردات
·       يحاول تجنب الأخطاء الشائعة في استدلاله للأمور
·       يتساءل عن أي شيء يبدو غير معقول أو غير مفهوم له
·       يحاول فصل التفكير العاطفي عن التفكير المنطقي
·       يحاول بناء مفرداته اللغوية بحيث يكون قادراً على فهم مايقوله الآخرون وعلى نقل أفكاره بوضوح
·       يبحث عن الأسباب والبدائل
·       يتعامل مع مكونات الموقف المعقد بطريقة منظمة
·       يستخدم مصادر علمية موثوقة ويشير إليها
·       يبقى على صلة بالنقطة الأساسية أو جواهر الموضوع [3]
 
·       يعرف المشكلة بوضوح
·        القدرة على الملاحظة .
·        يمتلك قدرة على التخيل .
·        لديه حساسية تجاه المشكلات .
·        يمتلك قدرة على التنظيم .
·       يمتلك قدرة على الابداع .
·

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الثقافة الإسلامية

كتبها الدانــــــه ، في 12 يناير 2010 الساعة: 01:22 ص

 

المقدمة
 
الحمد لله رب العالمين ، موفق العاملين ، من عمل له جازاه ومن قصده حماه ، ومن توكل عليه كفاه ، وعليه التوكل وبه اليقين والصلاة والسلام على الهادي البشير ، ومن أسعد به العالمين ، وأسعف به العاملين ، محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
للثقافة الإسلامية خصائص مميزة تتفرد بها عن سائر الثقافات ، وتجعلها ذات شخصية مستقلة وصبغة متفردة وطبيعة خاصة ، وإن التعرف على هذه الخصائص أمر ضروري وهام للمسلم وذلك لكي يكون سلوكه وتجسيده لهذه الثقافة مبني على معرفة واعية بخصائصها وبتفوقها على غيرها من الثقافات ، ولكي تتكون لديه ثقة بنفسه وبثقافته ، ويصبح أقدر دعاة التغريب وتعليمها لغيره ممن يتصل بهم ، وأقدر على الدفاع عنها أمام منتقديها من دعاة التغريب وخصوم الثقافة الإسلامية والإسلام ، وفي مبحثي هذا سأتناول بمشيئة الله بعض من خصائص الثقافة الإسلامية ..
 
 
الخاصية الأولى : ربانية إلهية :
المقصود بكون الثقافة الإسلامية ربانية : أن كل مافيها من تصورات للوجود ومقومات للحياة مستمدة من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله علية وسلم ، ومعنى إلهية أن الأصل في مصادرها يعتمد على الوحي الإلهي ، وعلى الأصول والقواعد الكلية التي جاء بها هذا الوحي ، أو جاء به المتلقي لهذا الوحي محمد صلى الله عليه وسلم . قال تعالى : (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى-إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) [1] ، ولذالك كانت هذه الثقافة باعتبار أنها منبثقة عن المنهج الإلهي في موضع الإيمان والتسليم بها كذلك [2] فهي محصورة في هذا المصدر بعيدة كل البعد عن الفكر الفلسفي الإنساني [3] والتناقض والضلال والانحراف وهذا يجعل الالتزام بها ينبع من داخل النفس .[4] فالثقافة الإسلامية التي نتحدث عنها هي الوحيدة التي ترجع في مصادرها إلى الله وحده ، دون أن يكون أصاب مصدريها أي تعديل أو تبديل بشري [5] ، وهذا هو السر الذي يعطي الثقافة الإسلامية قيمة التفرد والخلود ، وهي في هذه الخاصية تختلف اختلافاً شائعاً عن الثقافة الغربية التي تستمد مصادرها من الفكر الفلسفي اليوناني والقانون الروماني ومن النصرانية المحرفة ، أو من الفلسفة الوضعية [6] وسوف نجد أن بقية الخ
صائص التي اتصفت بها
 
الثقافة الإسلامية تابعة لهذه الخصيصة ، وأنها ما كانت لتكون هذه الثقافة إلهية المصدر .[7]
الخاصية الثانية : كمال تصورها للإنسان والحياة :
تتميز الثقافة الإسلامية بأنها تصدر عن عمومية مطلقة في كل شؤون الحياة، فهي تعتمد على الدين الإسلامي ، والإسلام نظام متكامل شامل لكل مناحي الحياة ، أي أن في خصائص الثقافة الإسلامية كمال تصورها للإنسان والحياة .[8]
الخاصية الثالثة : الثبات وموافقة الفطرة الإنسانية :
إن من خصائص الثقافة الإسلامية الثبات ومعنى الثبات هنا ، ثبات المصدر الأول للثقافة الإسلامية ، وأن كل ما يتعلق بالحقيقة الإلهية ثابت الحقيقة وثابت المفهوم وغير قابل للتغيير ، [9] ، ولكي نفهم هذه الخاصية الهامة نقول : إن الثبات في الثقافة الإسلامية يشير إلى معنيين رئيسين : أحداهما ثبات الهدف والغاية في الثقافة الإسلامية بكل جوانبها ، وهو تحقيق العبودية لله بالالتزام بطاعته وأداء المهمة التي طلبها منه وهي تحقيق الخلافة في الأرض وفق شروط المستخلف ، وهو الله سبحانه وتعالى ؛ فهذا الهدف وهذه المهمة ثابتان لايقبلان التغيير أو التعديل . والآخر : ثبات المبادئ والأسس والأصول والقواعد العامة أو الكلية التي تقوم عليها الثقافة الإسلامية ويتصل بهذين المعنيين معنيان للمرونة : فثبات الهدف والغاية يتصل به المرونة في الوسائل التي تستخدم في الوصول إلى الهدف ،وثبات المبادئ العامة والقواعد الكلية يتصل به المرونة في تطبيق هذه المبادئ والقواعد على حالات لا حصر لها [10] وإن صفة الثبات وموافقة الفطرة الإنسانية تابعة من الخاصية الأولى وهي أنها ربانية ، فمادامت ربانية إلهية ، فلابد أن تكون ثابتة لاتتغير حينما تتغير ظواهر الحياة الواقعية .وأشكال الأوضاع العملية ، فهذا التغير من طبيعة البشر ، أما النظام الرباني فهو ثابت ولا يتغير [11] إذاً القاعدة الأولى التي تقوم عليها الثقافة الإسلامية هي الإيمان بوحدانية الله وبوجوده وقدرته وهيمنته فهذه القاعدة ثابتة لاتتغير ، وما يتفرع عن هذه القاعدة من أن العبودية لله وحده واجبة على الناس جميعاً بمافيهم الرسل، وأنه ليس لهم أي خاصة من خصائص الألوهية ، حقيقة ثابتة ، وأن الدين عند الله الإسلام حقيقة ثابتة ، وأن غاية الوجود الإنساني إفراد الله بالعبادة حقيقة ثابتة .
 
الثمرة المترتبة على ثبات هذه الحقائق في الثقافة الإسلامية :
 
1-ضبط حركة الإنسان ، وتقييد تصرفاتة فلا يخرج عن جادة الهدى
2- ضبط الفكر الإنساني ، فلا يترجح مع الشهوات قال تعالى (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنفِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ).[12] فالثقافة الإسلامية بهذه الميزة تختلف اختلافاً كبيراً عن ثقافة الغرب والتي تقوم على مبدأ التطور المطلق الذي يؤدي إلى فكرة وجود النقيض
3- يعطي الفكر الإسلامي الحصانة القوية ضد دعوات الضلال الهدامة
4- يبث الطمأنينة في جياة الفرد والمجتمع ، فالفرد يعمل وينتج صمن إطار محدد ، وأفراد المجتمع يسيرون في دائرة واحدة ، فلاتتصادم المصالح
5- الثبات في الموازين والمعايير التي توزن بها أعمال الناس جميعا ، فلا محاباة ولاتفاضل [13]
- كما أننا نجد الثبات في مجالات عدة أبرزها :
1-في تعامل الإنسان مع الخالق سبحانه وتعالى هذا التعامل الذي يتجلى في : الإيمان والإعتقاد بوجود الله .وأصول هذا الإعتقاد بنها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال : "الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره " .هذه الأركان والأسس التي تقوم عليها العقيدة الاسلامية فيها الثبات الكامل .
2- في تعامل الإنسان مع نفسه ، حيث نجد لشريعة الإسلامية قد قررت عددا من المبادئ ليراعيها المسلم في تعامله مع نفسه، من ذلك محافظته على عقله وعلى حياته ، ولذلك حرم الله الخمر لأنها تذهب العقل ….الخ .
3- في تعامل الإنسان مع الآخرين سواء كان ذلك في نطاق دائرة الأسرة أو دائرة الأقارب ، أو دائرة الجوار .في كل دائرة التعامل هذه نجد ثباتاً في مبادئ التعامل .[14]
الثقافة الإسلامية إنسانية وموافقة للفطرة يقول تعالى : :( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَعَلَيْهَا.)[15]بمعنى ملاءمتها لفطرة الإنسان وخلقه وما ركب فيه من غرائز واستعدادات ، والثقافة الإسلامية ثقافة إنسانية بمعنى مراعاتها لجانبي الإنسان والحياة الإنسانية وهما : الجانب الفردي والجانب الاجتماعي بصورة متوازية ، فهي تهتم بالفرد في مختلف جوانبه وبالمحافظة على كيانه والسعي لتكميله ، وتهتم في الوقت نفسه بالمجتمع والحياة الاجتماعية وترقيتها دون طغيان جانب على آخر ، فالثقافة هي أفكار يخترعها العقل البشري وينفذها الإنسان بأعضائه وبغيرها من الأدوات والآلات التي يصنعها [16]
-الثقافة الإسلامية إنسانية بمعنى آخير وهام ، وهو أنها تكمل الوجود الإنساني وترقية وتسمو به إلى أقصى كمال ممكن للإنسان ، فما كان كذلك من المعرفة أو الأفعال فهو إنساني ، وماكان عكس ذلك فهو لا إنساني [17] ، ومن أجل هذه النزعة الإنسانية التي تتميز بها الثقافة الإسلامية ، فقد انتظمت هذه الثقافة عباقرة الأمم جميعاً فهي تستطيع أن تفاخر بالنوابغ الذين أقاموا صرحها من جميع الأمم والشعوب .[18].
 ويترتب على كون الثقافة الإسلامية إنسانية أمور في غاية الأهمية :
 
1-رفض كل الدعوات الهدامة التي تقوم على التعصب للعشيرة أو الجنس والتحذير منها.
2-سعة أفق رسالة الإسلام لكونها عندالله وليس نتاج جنس أو عرق بشري .
3-ضرورة العمل على نشر الإسلام وإيصاله للبشرية جمعاء وتخليصها مما هي فيه من ضياع وقتل وتشريد وإبادة عنصرية .
4- تميز رابطة الدين ، فهي أقوى من كل الروابط التي تقوم على التعصب لعنصر أو لون أو دم أو غير ذلك من الروابط .[19]
 
الخاصية الرابعة : الشمول
المقصود بالشمول هنا هو أنها جاءت شاملة لكل جوانب الوجودوالموجودات ، وهناك معنى آخر لشمول الثقافة الإسلامية ، يتصل بالإنسان الذي يتعامل مع الوجود ، ذلك أن للإنسان أكثر من جانب ، فهو مكون من بدن مادي ، وروح أو نفس غير مادية ، وهذه الجوانب تشكل كيان الإنسان الواحد ، والثقافة الإسلامية شملت كل هذه الجوانب واهتمت بها [20]، وقد أمتازت الثقافة بالشمول لأنها قدمت للبشرية تصورا أعتقادياً كاملاً ، ومنهجاً للحياة الواقعية شاملاً لكافة جوانبها .
أما الشمول العقيدي فيتمثل ببيان حقيقة التوحيد الذي يعطينا تفسيراً مفهوماً وواضحاً لوجود هذا الكون .
ومن ثمرات الشمول:
1-أنه يشعر العبد برقابة الله تبارك وتعالى له في كل تصرفاته فيولد في نفسه عنصر الأخلاق الذاتي
2- أنه يعصم الإنسان من الالتجاء إلى غير الله تبارك وتعالى[21]
3- تمنح القلب والعقل الراحة والطمأنينة.[22]
وقد أدرج الدكتور أحمد فؤاد محمود في كتابه أضواء على الثقافة الإسلامية خاصية الشمول بالعالمية وذكر أن اللإنسان لأنه محدود الكينونة في الزمان والمكان ، ومحدود الكينونة في العلم والتجربة والإدراك لذالك كان من المستحيل أن تكون الثقافات الوضعية للبشر شاملة وعالمية فأما حين يتولى الله سبحانه ذلك كله فإن التصور الاعتقادي والمنهج الحياتي للإنسان يجيئان بريئين من كل مايعتري الصنعة البشرية من القصور والنقص ، وتتمثل خاصية الشمول في صور شتى :
1-رد هذا الوجود كله بكل مافيه إلى إرادة الذات الإلهية السرمدية الأزلية الأبدية المطلقة ، وذلك هو حقيقة التوحيد الكبيرة التي هي المقوم الأساسي للثقافة الإسلامية
2- حقيقة العبودية وخصائصها وصفاتها .، فالعبودية مجموعة من الحقائق التي تصل اللإنسان بخالقه ، وهذه العبودية كاملة شاملة لاتحتاج إلى إضافة من مصدر آخر .
-إن الثقافة الإسلامية شملت كل مايحقق السعادة للبشر في أمورهم من عبادات ، ومعاملات ، وآداب ، وأخلاق .
-اما العالمية في الثقافة الإسلامية فإنها رسالة للعالم كله بكل أجناسه لاتعترف بالفواصل الزمنية ، ولا بالحدود المكانية يقول تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًاوَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)..[23] وهكذا تتميز الثقافة الإسلامية عن غيرها من الثقافات التي تقوم على أساس الجنس والدم ، أو تنحصر في حدود الزمان أو المكان .[24]
     الخاصية الخامسة:  إيجابية الهدف
-من خصائص الثقافة الإسلامية أنها ثقافية إيجابية في أهدافها ،ورعايتها الخالصة للروح الإيجابية في الإنسان هذه الإيجابية في دعوة الناس إلى الحق وحب الخير لهم ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حقوق الطفل في الشريعة والقانون

كتبها الدانــــــه ، في 12 يناير 2010 الساعة: 01:13 ص

 

حقوق الطفل في الشريعة والقانون

 

لقد جاء الإسلام منذ آلاف السنين بمنهج متكامل ينظم مختلف نواحي حياة البشر, ومن ضمنه مجموعة من الأحكام التي شُرعت لتنظم حياة الطفل ونشأته ولتضع له مجموعة متكاملة من الحقوق, إذ أن الحضارة الإسلامية تقوم على بناء الإنسان لا البنيان.

 وجاء القانون الدولي ليدعم منهج تلك الحضارة بما يتضمنه من حقوق للطفل  تهدف إلى حمايته من الانتهاكات التي قد يتعرض لها, وكذلك لا يمكننا تجاهل دور المنظمات الدولية التي تعمل على رعاية الأطفال وحمايتهم من شتى أنواع الاستغلال والحرمان و على وضع وتنفيذ برامج عمل فعالة مثل منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف).

المبحث الأول

حقوق الطفل لدى الشرائع القديمة والدينية

 

فلقد توالت الحضارات القديمة في الظهور وازداد الاهتمام بالأطفال وتربيتهم، وهذا الأمر واضح في حضارة مصر الفرعونية وفي المجتمع اليوناني القديم وفي المجتمع الروماني القديم، حيث كان الاهتمام كبيرا بتربية الأطفال جسمياً وعقلياً وروحياً.

وجاءت الأديان السماوية تحمل منهاجاً متوازناً يذكر البشرية بحقوق الطفولة، وأخذت تشع نور الحق وتدعو إلى رعاية الطفل والاهتمام بتربيته ومعاملته برأفة وحنان.

أما في العصور الوسطى، فقد كان الظلام الفكري يخيم على أوروبا بشكل حرم الطفولة من أبسط حقوقها، وتوالت الحروب الدينية في أوروبا واكتوى بنيرانها الكبار والصغار على حد سواء.

أما في القرن العشرين، فقد بدأ الاهتمام يتزايد بتربية الطفل خاصة، وإعطائه كافة حقوقه الإنسانية، بعد أن عانت البشرية من ويلات الحربين العالميتين: الأولى والثانية، وقد بدأت الدول تضع قوانين وتشريعات تحمى الأمومة والطفولة. واهتم المجتمع الدولي بحق الأمومة والطفولة في الرعاية والعناية، وصدرت إعلانات وتصريحات دولية تهدف إلى خلق عالم أفضل للطفل، وأكدت الشعوب والأمم في ميثاق الأمم المتحدة، وما تلاه من إعلانات إيمانها بحقوق الإنسان وكرامته الإنسانية.

 

المطلب الأول

حقوق الطفل في الشرائع القديمة

 

أولاً : لدى الفراعنة في مصر:

حرّمت حضارة الفراعنة عادة وأد البنات التي سادت في بلاد اليونان قديماً,وكان يحظى الطفل في السنوات الأولى من عمره بالرعاية السليمة في جو أسري مستقر تسوده الأخلاق, وكان الأب يبدأ في تعليم طفله حرفة, أو يرسله إلى المدرسة إن كان مقتدراً[1].

ثانياً : لدى المجتمع اليوناني القديم:

 كانت الحضارة الإغريقية من ألمع الحضارات في عصور التاريخ القديم, وقد أعتبرت الأسرة في العصر المبكر من تاريخ أثينا هي المدرسة الأولى للطفل, وكان الذكور يرسلون إلى المدرسة في حوالي السابعة من العمر وكان التعليم قاسياً. وسادت في بلاد الإغريق بعض العادات كالرق والنفي ووأد البنات غير الشرعيين وإعدام الأطفال المشوهين.

ثالثاً : لدى المجتمع الروماني القديم:

 أما في روما فلم يكن مفهوم حقوق الإنسان ثابتاً, إذ وجد ما يعرف بولاية رئيس العائلة على جميع أفرادها[2].

رابعاً : لدى المجتمعات الغربية الوسطى:

 ساد الظلام المفاهيم التربوية في الجناح الأوروبي من العالم في العصور الوسطى,حيث كانت أوروبا تصب اللّعنات على الطفولة, وساد الاعتقاد بأن طبيعة الطفل مشوبة بالشر والخبث فعومل الأطفال معاملة حرمتهم من أبسط حقوقهم, وكان الطفل يعذب اعتقادا بأن التعذيب والعقاب يطردان الشر والخطيئة الكامنين في نفسه[3].

ثم قامت الحروب الدينية في أوروبا وعانى الصغار والكبار ويلاتها, وبرز صوت ينادي بأن الأطفال كائنات مليئة بالخير والفطرة السليمة النقية, وأنهم هبات الله سبحانه وتعالى ويجب تربيتهم على الفضيلة والخير, وتزويدهم بالعلم والمعرفة, وكان صاحب هذا الصوت هو القسيس (جوان أموس كومينوس) الذي كان من رجال الدين, وقد آمن بأن الأطفال أعظم هبات الله لبني البشر, وأهتم بتوجيه الآباء والأمهات نحو أهمية التربية في مراحل الطفولة المبكرة, ولكن نتائج جهوده وأفكاره بقيت محدودة الأثر لكونها أفكاراً جديدة أولاً, ولأن أوروبا في ذلك الزمن  كانت غارقة في ويلات حرب الثلاثين سنة[4].

المطلب الثاني

لدى الشريعة الإسلامية:

تعتبر مرحلة الطفولة أهم المراحل في تكوين الشخصية البشرية حيث أن شخصية الإنسان تتكون في السنوات الأولى من عمره  ونظراً لأهمية هذه المرحلة ، اهتمت الشريعة الإسلامية بالأطفال إهتماما بالغاً . فقبل أن تعرف الإنسانية حقوق الإنسان وحقوق الأطفال نجد أن " الشريعة الإسلامية ومنذ ما يقرب من ألف  وأربعمائة عام اعترفت  بوجه عام للإنسان والطفل بشكل خاص بحقوق وضمانات لا يجوز حرمانه منها أو الانتقاص من جوهرها و ألزمت المخاطبين بأحكامها بضرورة كفالتها وتوعدت من يخل بها بعقاب في الدنيا والآخرة " [5]

ولقد ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية العديد من الآيات والأحاديث التي تدور جميعها حول حقوق  الأطفال وهي كثيرة ومتعددة الجوانب فمنها ما هو متعلق بالأم والأب والأسرة وهناك حقوقاً أخرى للطفل على مجتمعة الذي يعيش فيه مما يؤكد شمولية هذه الحقوق . وبالنظر في هذه الحقوق نستطيع أن نقول أنها حقاً فرضه الله سبحانه وتعالى وليس لأحد فيها كرماً أو منه فهي لم تفرض عبر المؤتمرات والندوات كما هو الحال في الكثير من التشريعات الجديدة القائمة الآن في الكثير من الدول ويشير الدكتور يوسف القرضاوي إلى هذا بقولة " وربما كان العنصر الأكثر أهمية في المعالجة الإسلامية لحقوق الإنسان أنها حقوق مفروضة للأبد بإرادة الله فهي لم تنتزع تاريخيا بنضال أو صراع قوي ، ولم يتم الإقرار  بها من خلال ثورة تطيح بهذا النظام السياسي أو ذاك ، وهي ليست منحة من مخلوق يمنّ بها على من يشاء ويسلبها عندما يشاء وهي ليست منحة إمبراطور أو ملك أو أمير أو حزب أو لجنة إنما حقوق قررها الله بمقتضى المشيئة الإلهية فهي ثابتة دائمة بحكم الشريعة والطبيعة معاً " [6]

والحديث عن حقوق الطفل في الشريعة الإسلامية يثبت لنا أن هذه الحقوق تتسم بالعالمية فهي لم تخاطب مجتمع بعينة أو جماعة من الناس أو عرق محدد وإنما جاءت لكافة البشر على اختلاف أجناسهم .

وتبدأ حقوق الطفل قبل ولادته حيث تحث الشريعة الإسلامية على حسن اختيار الزوج أو الزوجة وعدم التهاون في أهمية الوراثة في التناسل حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "  تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس" [7]كما أن هناك تحريضاً على اختيار الزوجة الصالحة ذات الأصل الطيب نظراً لما يترتب على ذلك من نتائج وراثية وتربوية مستقبلية. 

ولقد اهتمت الشريعة الإسلامية بالجنين وحرمت الاعتداء عليه بالإسقاط . وهاهي الكثير من جماعات حقوق الإنسان تنادي بتحريم الإجهاض وجعله عملاً غير قانونياً في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول العالم . ليس هذا فحسب فلقد أوجبت الشريعة الإسلامية ضرورة النفقة على المرأة الحامل حتى في حالات الطلاق فإن المرأة الحامل لها حقوقاً خاصة تكفل لها الراحة والاستقرار من أجل ضمان حمل سليم وطفلاً سليم خالياً من العيوب . ولقد أجازت الشريعة الإسلامية عدم الصيام للحامل وإسقاط بعض التكاليف الشرعية عنها والقصد من ذلك هو لتحقيق مصلحة الجنين والشريعة الإسلامية تحرم إسقاط الجنين حتى  في حالة رغبة أبية وأمه لأن حقه في الحياة هبه من الخالق سبحانه وتعالى ويستثنى من ذلك الضرورات الصحية عندما يشكل وجود الجنين خطراً على حياة الأم. وتحتفظ الشريعة الإسلامية بحق الجنين في الميراث في حالة وفاة مورثه حيث يتم الانتظار حتى وضع الحمل قبل قسمة التركة .

وبعد ميلاد الطفل فإن هذه الحقوق تستمر وأولها اختيار الاسم الحسن وتجنب الأسماء القبيحة. والاسم يستمر مع الشخص مدى الحياة ويكون رمزاً ملازماً له في هذه الحياة فقلد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرورة اختيار الاسم الحسن " أفضل الأسماء عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها الحارث وهمام " وفي رواية  " أفضل الأسماء محمد وعبد الله وأصدقها الحارث وهمام ".[8] وفي هذا دلالة  على سماحة الشريعة الإسلامية وشموليتها .

ولقد حرّمت الشريعة الإسلامية قتل الأطفال أو إيذائهم تحت أي ظرف مهما كان. وكانت تعاليم الشريعة الإسلامية واضحة في تحريم قتل الأطفال وخصوصاً البنات حيث كانت هذه العادة سائدة في الجاهلية قال الله تعالى " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئاً كبيرا " [9] . ويقول الله تعالى " وأذا الموؤدة سألت بأي ذنب قتلت " [10]

ولقد ركزت الشريعة الإسلامية على قتل الأطفال ووأد البنات وذلك لفظاعة هذا العمل وقسوته وتنافيه مع عاطفة الأبوة ، ومجافأته للرحمة . حيث كانوا يأنفون من البنات وتصل بهم قسوة القلوب إلى حد دفنهن أحياء مخافة الحاجة والعار ،  قال الله تعالى " وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم   يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون " [11]

ولقد نجحت الشريعة الإسلامية في القضاء على هذه العادات الجاهلية القبيحة ضد الأطفال.

ولقد ركزت الشريعة الإسلامية على حق الطفل في النسب وضرورة نسبة إلى أبية وضرورة أن يكون معروف الأبوين حتى لا تضيع الأنساب ونظراً لما يترتب عليه من حقوق أخرى في المال والميراث وانطلاقا من هذا فلقد حرمت الشريعة الإسلامية التبني بكل أشكاله وأكبر دلالة على ذلك قول الله تعالى " وما جعل أدعياؤكم أبنائكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ، أدعوهم لإبائهم هو أقسط عند الله ".[12]

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد تبنى زيد بن حارثة وبطل هذا التبني بهذه الآية الصريحة.

ولقد حث الإسلام الأم على الرضاع وأمرها بذلك وأن تضم طفلها أو طفلتها إلى حجرها لكي يشعر بالدفء والحنان والاستقرار وناقش الإسلام تهيئة الظروف للأم المرضع وعدم حرمانها من رضاعة أبنها  قال الله تعالى " والوالدات يرضعن أولادّهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة و على المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلّف نفس إلا وسعها  لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أراد فصالاً عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وأن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما أتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير " [13]

وقد عهدت الشريعة الإسلامية بالحضانة إلى الوالدين وحثتهما على ضرورة التعاون وتهيئه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تاريخ التشريع

كتبها الدانــــــه ، في 12 يناير 2010 الساعة: 01:11 ص

 

أنواع المنتسبين إلى الفقه في عصر الجمود والتقليد
 
الفقهاء الذين نصبوا أنفسهم للفقه في هذا العصر أربعة أنواع :
النوع الأول : العلماء بالكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح من الصحابة والتابعين والأئمة وهؤلاء هم الذين يعنون بالدليل ويرجحون بين الأقوال ، وهم المجتهدين .
من هؤلاء البدور الذين أناروا سماء ليل التقليد ابن دقيق العيد [1]والعز بن عبدالسلام[2] ، فقد نبذا التقليد ، وأعملا عقليهما ، ودعوا إلى نبذ التعصب المقيت ، ودعوا إلى النظر في علوم الاجتهاد ، وهما من علماء القرن السابع
ومنهم العلامة شيخ الإسلام ابن تيمة[3] ، فقد نادى بالرجوع إلى مذهب السلف في الأصول والفروع ، وأوذي في سبيل ذلك أذى كبيراً ، ودرس وألف وناظر في السلف في الأصول والفروع ، وأوذي في سبيل ذلك أذى كبيراً ، وأثمرت جهوده في عصره ، فقد تخرج على يديه فقهاء أعلام أمثال ابن القيم [4]وابن كثير[5] ، وبقيت المؤلفات التي دونها وتلامذته من بعد مناراً تهدي السائرين .
النوع الثاني :
مجتهد مقيد في مذهب من ائتم به .
وهؤلاء مجتهدون في معرفة فتاوى إمام مذهبهم ومآخذه وأصوله ، عارفون بها ، متمكنون من التخريج عليها ، وقياس مالم ينص من ائتموا به على منصوصه من غير أن يكونوا مقلدين لإمامهم لا في الحكم ولا في الدليل ، ولكن سلكوا طريقة في الاجتهاد والفتيا ، ودعوا إلى مذهبه ورتبوه وقرروه ، فهم موافقون له في مقصده وطريقه معاً.
وقد ادعى هذه الرتبة من الحنابلة القاضي أبو يعلى[6] ، والقاضي أبو علي بن أبي موسى في شرح الإرشاد له .
ومن الشافعية ابن المنذر [7]، ومحمد بن نصر المروزي[8] والمالكية ابن عبدالحكم [9]وابن القاسم [10]وابن وهب[11] ، والحنابلة في أبي حامد[12] والقاضي .
النوع الثالث : مجتهد في مذهب من انتسب إليه ، مقرر له بالدليل ، متقن لفتاويه عالم بها ، لكن لا يتعدى أقواله وفتاويه ولا يخالفها ، وإذا وجد نص إمامه لم يعدل عنه إلى غيره ألبتة
النوع الرابع : طائفة تفقهت في مذاهب من انتست إليه ، وحفظت فتاويه وفروعه ، وأقرت على أنفسها بالتقليد المحض من جميع الوجوه .
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
عمل الفقهاء في عصر الجمود والتقليد:-
 
نظراً لغلق باب الاجتهاد في هذا العصر نتيجة لفتوى العلماء فقد أكتفى علماء هذا العصر بتقليد الأئمة ، فأختار كل منهم لنفسه مذهباً يسير على منهجه ومع ذلك فقد كان لهؤلاء العلماء فضل كبير على الفقه فقد حفل هذا العصر بطائفة من العلماء كان لها أثر كبير في تنمية الفقه وتنقيح أحكامه وترتيب أبوابه وأستنباط العلل للأحكام والآراء التي وردت عن الأئمة المجتهدين وكذا الترجيح بين الآراء المختلفة وإصداء الفتاوى في الأمور والمسائل التي لم تعرض على الأئمة السابقين وقد أفاد هذا العمل وهذا الجهد الذي بذله هؤلاء العلماء من جاء بعدهم من العلماء في معرفة الحكم الشرعي .[13]وقد تركزت جهود الفقهاء التشريعية في هذه المرحلة في أمور ثلاث
1-                  تعليل الأحكام : كان من أبرز أعمال العلماء في هذه المرحلة استنباط علل الأحكام التي نقلت عن الأئمة المجتهدين ، فقام علماء هذه المرحلة باستنباط علل الأحكام وضبطها وبمعرفة هذه العلل أمكنهم أن يحكموا في النوازل وذلك عن طريق القياس أو مراعاة المصالح المرسلة .
 
2-                  الترجيح بين الآراء المختلفة في المذاهب وذلك حين ينقل عن إمام المذاهب أكثر من قول في مسألة واحدة .
 
3-                  شيوع المناظرات والجدل : اتسع في هذه المرحلة نطاق المناظرات بين أتباع المذاهب المختلفة وكثر الجدال بينهم عما كان عليه في العصر السابق [14] حتى لاتكاد تخلو مدينة كبيرة منه ولاسيما في العراق ، خرسان وبين الشافعية والحنفية وعلى وجه الخصوص .[15]
 
4-                  استخلصت كل جماعة قواعد إمامها مما نقل عنه من الفروع وبهذا تمت قواعد علم الأصول[16][17]
 
5-                  تسابق العلماء في التأليف في استخلاص القواعد الفقهية لكل مذهب
 
6-                  من علماء الحنفية –الأمام الكرخي وأبو زيد الدبوسي
من علماء المالكية – الأمام القرافي
من علماء الشافعية – الأمام عز الدين بن عبدالسلام [18]
 
7-                   شرح المؤلفات الفقهية المختصرة : لقد وحد فقهاء هذا الدور مؤلفات مختصرة فشرحوها وسمي الأصل بالمتن والتعليق عليها وتوضيح الغامض من عبارتها وأحيان كان يلجأ الفهيه إلى أختصار المطولات من الشروح .[19]
 
8-                   وقد قام علماء هذا العصر أيضاً بأختيار أحدى الروايات التي وردت عن أئمتهم في المسائل الواحدة ، فرجحوها على غيرها [20]
 
9-                  إن بعض العلماء حاولوا الخروج من ربقة التقليد والسعي وراء الدليل من كتاب الله وسنة رسوله فلقي الإنكار من قبل المقلدين الذين يرون قفل باب الأجتهاد [21]

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عمل المرأة وتأثيره على ثقافة المجتمع السعودي

كتبها الدانــــــه ، في 12 يناير 2010 الساعة: 01:06 ص

 

المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مظل له ومن يظلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد:
فإن عمل المرأة معروف منذفجر التاريخ، وهي ما زالت تعمل إلى اليوم، إمّا داخلالبيت أو خارجه أو تقوم بالعملين معاً، في الحقيقة إن عمل المرأة الأم ظاهرة حديثة وقديمة في آن واحد، لأن المرأة كانت وما تزال تعمل إلى جانب الرجل منذ أقدم السنين، فهي ركن من أركان هذا المجتمع وعليها تعبر الأجيال الصالحة شر، وقد ازداد توجه المرأة نحو العمل خارج البيت خاصة مع الانفتاح والتقدم العملي والتقني الذي يشهده العالم في الوقت الحالي، وكذلك ازدياد متطلبات وأعباء الحياة، حيث لم يكن المجتمع السعودي بمنأى عن ذلك كله، فقد أصبح عمل المرأة في شتى المقطعات أمرا عاديا ومقبولا، ولاشك أن المرأة حينما تعمل وفق المنهج القويم سيتحقق من عملها آثار إيجابية طيبة تعود عليها وعلى مجتمعها بالخير.
إن تزايد عمل المرأة وتوسيع دورها في عملية التنمية بوجه عام يرجع إلى توسع السياسات التنموية, وهي تأخذ في الاعتبار أهمية عمل المرأة في هذا المجال لزيادة قدرة المجتمع الإنتاجية, والاستفادة من عملها خاصة لدى السعودية التي تشهد اهتماما متزايدا بسعودة القوى العاملة, مما يترك مجالاً لتزايد عمل المرأة, مع الأخذ في الاعتبار أن تزايد نسبة مشاركة المرأة في قوة العمل ترتفع نتيجة لأسباب عديدة. ومع ذلك فإن عمل المرأة بما لا يتناقض مع تعاليم الدين الحنيف وبما لا يتعارض مع عملها في المنزل والعناية بأسرتها وزوجها سيظل يمثل الأهمية الكبرى بالنسبة للمرأة والمجتمع. ومن هنا, فإن هذه الدراسة ستحاول تناول تأثير عمل المرأة على ثقافة المجتمع السعودي والأسرة السعودية باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمع .
 
 


 
مشكلة البحث
أن من حق المرأة أن تعمل وتتكسب من أي مهنة شاءت كما يفعل الرجل طالما أن ذلك نابع من رغبتها, ولا يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ولطالما كان لها قدرات على العطاء، والإنتاج، فعمل المرأة ينمي الاقتصاد الوطني خصوصا عندما تحل المرأة الوطنية محل الأيدي العاملة الأجنبية من النساء في قطاعات العمل التي تتوافق مع الدين الإسلامي, فتصبح بذلك منتجة لا مستهلكة فقط، وقد تزايد إقبال المرأة السعودية على العمل في الآونة الأخيرة، هو في تزايد مستمر خاصة مع تزايد عدد النساء اللواتي يحملن مؤهلات جامعية، لكن الإشكالية التي تكمن هنا هو حاجتنا إلى دراسة نسعى من خلالها إلى معرفة مدى تأثير خروج المرأة السعودية للعمل على ثقافة وعادات وتقاليد وقيم المجتمع السعودي، وهل هذا التأثير سلبي أم إيجابي، وما هو مقدار التأثير الايجابي، وأين يكمن التأثير السلبي للمرأة العاملة على ثقافة المجتمع، لذا جاء البحث الحالي في محاولة لحل جزء من هذه الإشكالية، بسعيه إلى التعرف على مدى تأثير خروج المرأة السعودية للعمل على ثقافة المجتمع السعودي بشقية الايجابي والسلبي.
أهمية البحث
تكمن أهمية البحث في تركيزه على قضية إشكالية لطالما شغلت المجتمع السعودي ولا تزال تشغله ما بين مؤيد ومعارض، وما بين مؤيد بشروط، ومؤيد بدون شروط، وهي خروج المرأة السعودية للعمل في شتى الميادين والقطاعات والمؤسسات، ومدى تأثير ذلك على الأسرة والمجتمع السعودي، حيث حاول البحث الحالي إعطاء صورة واضحة عن مدى تأثير خروج المرأة السعودية للعمل على ثقافة وقيم المجتمع السعودي، وكيف يؤثر خروجها سلبيا على الأسرة وثقافة المجتمع، وما هو مدى التأثير الايجابي لهذه الظاهرة. كما تمكن أهمية البحث الحالي في سعيه لوضع مجموعة من المقترحات تتعلق بعمل المرأة في المجتمع السعودي، بحيث يكون هذا العمل ضمن إطار الشرع وضوابطه، والتي تجعل عمل المرأة ذات تأثير ايجابي على المجتمع السعودي إذا ما أخذ بها من قبل المعنيين.
الدراسات السابقة:
رسالة ماجستير للدكتور محمد عبدالعزيز السديري بعنوان عمل المرأة في المملكة العربية السعودية وآثاره الثقافية.
سبب اختيار الموضوع
هنالك سببين رئيسيين يحملني كباحثة على اختيار هذا الموضوع ليتم تناوله في البحث الحالي الأول هو تزايد إقبال المرأة السعودية على العمل من جهة فبعد أن كانت نسبة النساء العاملات أقل من 1% من مجموع القوى العاملة قبل أقل من عقدين، أصبحت هذه النسبة 3% قبل أقل من عقد، وازدادت إلى 5% في آخر إحصائية حصلت عليها في عام 2006، وهي تزايد مستمر خاصة مع تبني سعودة الأيدي العاملة، ومع ازدياد الجمعيات والمنظمات السعودية التي تعني بقضايا المرأة، وازدياد إقبال المرأة على التعليم الجامعي. أما السبب الثاني فهو قلة الدراسات والأبحاث التي تناولت موضوع المرأة العاملة في السعودية ومدى تأثير ذلك على ثقافة المجتمع السعودي وقيمه وعاداته وتقاليده.
منهج البحث
اعتمد هذا البحث على المنهج الوصفي الذي يعتمد على تفسير الوضع القائم ( أي ما هو كائن ) وتحديد الظروف والعلاقات الموجودة بين المتغيرات . كما يتعدى المنهج الوصفي مجرد جمع بيانات ومعلومات وصفية حول الظاهرة إلى التحليل والربط والتفسير لهذه البيانات وتصنيفها وقياسها واستخلاص النتائج منها، لذا سوف أستخدم هذا المنهج وذلك لتجميع البيانات والمعلومات المتعلقة بتأثير عمل المرأة على ثقافة المجتمع السعودي، بغرض وصفها وتحليلها وتفسيرها، إلى جانب الكشف عن مدى التأثير السلبي لعمل المرأة على ثقافة المجتمع السعودي وقيمه وعاداته وتقاليده، في محاولة للوصول إلى مقترحات تعمل على خفض التأثيرات السلبية وزيادة التأثيرات الايجابية لعمل المرأة على المجتمع السعودي.
الصعوبات التي واجهتني في هذا البحث .
·      ضيق الوقت .
·      تحديد عدد صفحات البحث من قبلكم – فالخطة المتكاملة تأخذ حيز من الصفحات فلم يبقى إلا القليل لمضمون البحث .
·      عدم وجود خبرة سابقة في إعداد البحوث لأنني طالبة كلية التربية فلم نعد بحوث أثناء دراستنا وليس هناك تطبيق عملي في الكلية فقط كان منهج نظري .
تقسيمات خطة البحث
·      المقدمة : وفيها مشكلة البحث و أهمية البحث و سبب أختيار الموضوع و تقسيمات خطة البحث ومنهج البحث .
·      التمهيد وفيه مطالب :
المطلب الأول : مفهوم العمل.
المطلب الثاني : مفهوم عمل المرأة                                        
المطلب الثالث : عمل المرأة العربية تاريخياً
·      المبحث الأول : الآثار الجانبية لعمل المرأة على ثقافة المجتمع السعودي وفيه مطالب :
المطلب الأول :الآثار الإيجابية لعمل المرأة على ثقافة المجتمع السعودي 
المطلب الثاني : الآثار السلبية لعمل المرأة على ثقافة المجتمع السعودي .
المطلب الثالث : بعض المقترحات لمعالجة مساوئ عمل المرأة.        
المطلب الرابع : العوامل التي تؤثر في مساهمة المرأة العاملة
في عملية التنمية الثقافية .
·      المبحث الثاني : تأثير عمل المرأة على الأسرة نمو الأطفال             
·      الخاتمة وتشمل : أهم النتائج والتوصيات .                                                           
·      الفهارس : (فهرس المصادر والمراجع – فهرس الموضوعات )                                                           
 
 
 
 
 
 
 
التمهيد
مفهوم العمل:
هنالك العديد من التعريفات التي قدمت لمفهوم العمل فبعضهم عرف العمل بأنه الجهد الذي يبذله الإنسان سواء أكان عقلياً أم عضلياً، بمعنىاستخدام الفرد لقواه المختلفة من أجل تحقيق منفعة. وفي نفس السياق يعرف العمل بأنه الجهد الذهني أو العضلي الذي يبذل بهدف الإنتاج ويستخدم الإنسان في العمل ما يمتلكه من مهارته ومعارفه إلى جانب وسائل الإنتاج والتي تشمل كل الأدوات التي تستخدم في موضوع عمله. كما يُعرف العمل بأنه الجهد البشري المنظم والموجه الذي هو وسيلة الإنتاج الأساسية ومصدر كل الخيرات والمنتجات التي ينعُم بها البشر.
وعرف بعض الباحثين العمل بأنه مجهود إرادي عقلي أو بدني يتضمن التأثير على الأشياء المادية وغير المادية لتحقيق هدف اقتصادي مفيد. وعرفه البعض الآخر بأنه مجموعة من المهام ذات الطبيعة المتجانسة التي يؤديها، جميعها أو بعضها، من يمارس ذلك العمل في مستوى مهني معيّن.
مفهوم عمل المرأة :
يعرف عمل المرأة بأنه الجهد الذي تبذله المرأة سواء أكان عقلياً أم عضلياً، بمعنىاستخدام المرأة لقواها المختلفة من أجل تحقيق منفعة.
وفي هذا البحث فإن عمل المرأة يعرف بأنه الجهد الذي تبذله المرأة خارج البيت في المؤسسات المختلفة أو في البيت من خلال العمل عن بعد، وذلك بهدف تحقيق دخل مادي معين.
عمل المرأة العربية تاريخياً:
لقد مارست المرأة العمل منذ فجر التاريخ، وهي ما زالت تعمل إلى اليوم، إمّا داخلالبيت أو خارجه أو تقوم بالعملين معاً، فهي منذ نشأتها كفتاة كانت تعمل في بيتوالديها، أو كأم تعمل في بيت زوجها، أو خارج البيت فقد كانت تمارس كثيراً منالأعمال الزراعية والاقتصادية الحرفية والمهنية.
وقد كانت الفتاة العربية تشارك أسرتها في العمل الزراعي فضلاً عن عملها داخلالمنزل، وبعد الزواج كانت تعمل مع أسرتها في الزراعة. وما يتصل بها من أعمال فرعيةكتصنيع منتجات الفاكهة والماشية، إضافة إلى العمل في مجال تربية الحيوانات الداجنة كالدواجن والأغنام والأبقار وغير ذلك، بالإضافة للأعمالالمنزلية الأخرى، ولكنها في كل الحالات لم تكن تتقاضى أجراً على ذلك.
وفي ظل العمل الزراعي، كانت المرأة تؤدي دوراً مهماً في هذا العمل سواء عن طريقمشاركة أسرتها، أو عن طريق الاستقلال في العمل، وتحمل المسؤولية بمفردها في غيابالأب أو الزوج. وقد كانت المرأة تسهم في العمل الزراعي عن طريق المساعدة في الحراثة، واستصلاحالأراضي للزراعة، وفي بذر الحبوب، وجمع الحصاد، وزراعة أشجار الفاكهة والخضراواتوغيرها، وكانت المرأة الريفية تقوم بتلك الأعمال في نطاق العمل الأسري غير المأجور.
وفي مجال الحرف والصناعة، فقد كانت تمارس أعمالاً مختلفة كطحن الحبوب وصناعةالخبز والخياطة وصناعة مشتقات الحليب وصناعة النسيج، وبعض المهن الأخرى. ولم تكنتتقاضى أجراً عن ذلك، إلا في بعض الحالات حينما تعمل لصالح أسر أخرى، أو حينما تصنعمواد للبيع، كمشتقات الحليب والدواجن، أو الملابس وغير ذلك.
وإلى جانب تلك الأعمال المنتجة قامت المرأة بأعمال غير إنتاجية من أجل أجر تنالهمن خلال ممارستها لمهنة التطبيب والقبالة، كما مارست حرفة التجميل والتزيين للنساء، كما عملت خادمة في البيوت، وقد كانت تشارك في الحروب بحمل السلاح ومداواة الجرحىوغير ذلك.
غير أن عملها هذا أخذ يتطور بتطور المجتمع، فقد واكبت المرأة العربية تقدم مجتمعها وشاركت في تنميته، وخاصة حينما تتوسعالمدن وتتنوع الصناعات والأعمال، ومع تغير البناء الاجتماعيوالاقتصادي فقد أخذت أعمال المرأة تتنوع وتتعدد منذ منتصف القرن العشرين تقريباً، حيث شهد بدايةنهضة حضارية للمجتمعات العربية، وخاصة مع تزايد توسع قاعدة التعليم للفتيات، فأصبحتالمرأة تعمل في مجال التعليم والإدارة وغيرها.
وحين بدأت الأقطار العربية بالتوسع في نشر التعليم خاصة بعد استقلالها، أخذت أعداد الفتيات تتزايد في المدارس والمعاهد والجامعات، مما أفسح المجال أمامالفتيات للدخول في سلك التعليم والتوظيف بوجه عام.
لكن ما سبق لا يعني أن المرأة أخذت دورها في مجال العمل بالشكل المأمول، فالنسبة التيتساهم بها قوة العمل النسائية العربية في النشاط الاقتصادي تعتبر من أدنى النسب في العالمحتى إذا قورنت بالنسبة إلى الدول النامية الأخرى، فقد بلغت النسبة في عقدالثمانينات من القرن الماضي حوالي 9%، ويتوقع مكتب العمل الدولي أن تصل النسبة إلى 13% من مجموع القوى العاملة عام 2005م (5). وإذا قارنا نسبة المرأة العاملة في المجتمعات الخليجية حتى مع باقي الدول العربية نجد أن النسبة متدنية، ولا زال أمام دول الخليج شوطا كبير ليس لتواكب الدول المتقدمة في هذا المجال، بل لمواكبة جيرانها من الدول العربية.
ومن الجدير بالذكر أن نسبة المشاركات في قوة العمل تتراوح في كل من دولة قطروالإمارات العربية المتحدة 2%، وترتفع هذه النسبة كثيرا في كل من الأردن ولبنان إلى 15,5% و22% على التوالي، وترتفع هذه النسبة إلى 29% في الأقطار العربية الزراعية كالصومال وموريتانيا (6). وقد كشف تقرير صادر عن وزارة العمل السعودية عن وجود خلل كبير في توظيف النساء في سوق العمل السعودي، إذ لا تتجاوز مشاركة السيدات 5 % من مجمل العاملين في البلاد، وهي أدنى نسبة مشاركة في العالم حسب إحصاءات المنظمات الدولية، وأشار التقرير أن هناك تمايزا كبيرا بين النساء السعوديات والرجال في المستوى التعليمي لقوة العمل، حيث أن 50 في المائة من المشتغلات السعوديات يحملن الشهادة الجامعية، فيما لا يشكل الجامعيون الذكور سوى 16 في المائة من قوة العمل الرجالية بحسب تقارير صادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي وتقرير التنمية البشرية في عام 2003[1].
ومن ناحية عامة فإن انخفاض نسبة مشاركة المرأة العربية في قوة العمل ليست مستقلةعن ضآلة قوة العمل بشكل عام مقارنة بمجموع سكان الأقطار العربية، حيث تصل نسبةالإعالة إلى 1: ,4 كما لا يسهم سوى 26% من مجموع ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb